القائمة الرئيسية

الصفحات

نظرة عن كثب - الطائرات وخطورة الاصطدام بالطيور

خطورة اصطدام الطيور بالطائرات

airplanes and bird strike
Photo:Henrique Rubens Balta de Oliveira-Brazilian Air Force
في البداية, أعلى ارتفاع لاصطدام طائرة بطير سجل حتى الآن هي حادثة " نسر ساحل العاج " حيث كانت الطائرة تحلق فوق ساحل العاج على ارتفاع عالي يقدر بـ 37 ألف قدم أي ما يقارب 11 كم عن سطح الأرض, حين اصطدمت  بشكل مباشر بنسر من نوع "روبل".
aircraft and birds strikes
Image by Gerhard Gellinger from Pixabay
تعتبر الأحداث المرتبطة بضربات الطيور أمراً شائعة نسبياً، وتحدث غالباً عندما تكون الطائرات على الأرض أو عندما تطير على ارتفاع منخفض أو خلال مرحلة الإقلاع والهبوط، 
وعادةً ما تكون حميدة ( لا تخلف أضرار كبيرة) أو أقل خطورة على الطائرات مقارنةً بالمخاطر الأخرى المعروفة مثل فقدان التحكم بالطائرة أو الطيران خلال التضاريس الوعرة، ولكنها يمكن أن تشكل خطراً يجب معالجته.

إن ضربات الطيور يمكن أن يكون لها عواقب اقتصادية كبيرة ويجب أن يكون الطيارين ومهندسي الطائرات وشركات الطيران ومشغلي المطارات وموظفي الحياة البرية ومحللي سلامة الطيران على دراية كافية بالمخاطر المرتبطة بهذا الأمر، 

وعلى أطقم الطيران استخدام الحقائق والبيانات وإجراءات التشغيل القياسية لتقليل احتمالية تأثير ضربات الطيور من خلال زيادة الوعي واتباع الإجراءات الموصى بها.

أكثر أجزاء الطائرة عرضة لضربات الطيور

airplane parts and bird strike
Photo:Official Boeing Website

الصورة أعلاه والصادرة عن شركة بوينغ, توضح بالنسب المئوية أكثر أجزاء الطائرة عرضة لضربات الطيور,حيث يمكن أن تكون الأضرار الناجمة عن ضربات الطيور شديدة للغاية وخاصة عندما يدخل الطائر للمحركات ويعطلها أو عندما يضرب الطائر الزجاج الأمامي للطيار و يعيق الرؤية
ضربات الطيور والمحركات
Photo:flickr.com/mzwp/ F16 Bird Strike
حيث تتضمن ثلاثة أرباع نقاط الإصطدام الأجنحة, المحركات والزجاج الأمامي للطيار ولكن يمكن أن تتلف أي جزء آخر من الطائرة مثل مقدمة الطائرة, قلنسوة المحرك و حواف الأجنحة. 

هل يمكن للطيور إسقاط طائرة؟

على الرغم من أن ضربات الطيور تعتبر واحدة من المخاطر الأقل في مجال الطيران، إلا أنها لا تزال تشكل خطراً كبيراً، وعلى الأخص احتمال أن يؤدي الطائر إلى إتلاف الأجنحة أو اجزاء من المحركات.
US airways flight
Photo:flickr.com/newyorkdistrict-usace/usairways1549
من الحوادث الشهيرة و المتعلقة بضربات الطيور هي حادث رحلة الخطوط الجوية الأمريكية رقم (1549) ففي 15 يناير عام 2009 أقلعت طائرة ايرباص ايه 320 من مطار لاغوارديا في مدينة نيويورك مساءً في طريقها إلى شارلوت، نورث كارولاينا، وعلى متنها 150 راكباً وخمسة من أفراد الطاقم, 
حادثة نهر هدسون
بعد دقيقة ونصف فقط من الإقلاع، فشل كلا المحركين في الطائرة بسبب اصطدامها بسرب كبير من طيور الأوز وبدأت المحركات تصدر أصواتاً وفقدت قوتها وكان على الطيارين (تشيسلي سولينبرغر) و (جيفري سكايلز) الإنزلاق بالطائرة إلى بر الأمان من ارتفاع يقدر بـ 3000 قدم 
hudson river plane crash
 وفي ما يصفه البعض بأنه عمل بطولي وهادئ هبطت الطائرة اضطرارياً في المياه المتجمدة لنهر هدسون في الجانب الشرقي من مدينة نيويورك, يبدو أن سرباً من الإوز يبلغ وزن الواحدة منها 3.5 كغم أسقط طائرة بحجم ايرباص320، مما أدى إلى غرقها ونجاة 155 شخصاً. 

هل تعتبر حوادث الاصطدام بالطيور أو الحيوانات البرية أمراً شائعاً ؟

aircraft and bird strikes reasons        
وفقًا للجنة الخاصة بالحياة البرية في الولايات المتحدة الأمريكية - وهي منظمة تم تشكيلها في عام 1991 لتسهيل تبادل المعلومات وجمع وتحليل بيانات الناتجة عن ضربات الحياة البرية-  تتسبب ضربات الحيوانات البرية في أضرار كبيرة في كل من الطيران المدني والطيران العسكري.

 حيث تقدر الخسائر السنوية للطائرات التجارية بمبلغ يزيد عن 650 مليون دولار في الولايات المتحدة و مليار و200 مليون دولار في باقي دول العالم, بالإضافة إلى ذلك، فإن ضربات الطيور عرضت حياة أفراد الطاقم والركاب للخطر فقد قتل أكثر من 200 شخص في جميع أنحاء العالم نتيجة لضربات الحياة البرية منذ عام 1988.
engine bird strike
Photo:Official Boeing Website
ووفقاً لإدارة الطيران الفيدرالية، كان هناك أكثر من 14000 تصادم للحياة البرية في المطارات الأمريكية في عام 2017 وحده وكانت الغالبية العظمى من حوادث الحياة البرية (97%) تتعلق بالطيور، ولكن تم الإبلاغ أيضاً عن لقاءات مع الغزلان والثعالب والحيوانات الصغيرة الأخرى.

بعض المفاهيم الخاطئة والشائعة حول ضربات الطيور

قد يعطي عدد من المفاهيم الخاطئة المنتشرة حول ضربات الطيور للطيارين شعوراً زائفاً بالأمان ويمنعهم من الرد بالشكل المناسب على هذا التهديد, تشمل هذه المفاهيم الخاطئة ما يلي:
  • لا تطير الطيور ليلاً.
  • لا تطير الطيور في مدى الرؤية المنخفض، مثل الغيوم أو الضباب أو المطر أو الثلج.
  • يمكن للطيور الكشف عن أضواء هبوط الطائرة ورادار الطقس وتجنب الطائرة.
  • تساعد ألوان الطائرات وعلامات دوران المحرك على صد الطيور.
  • تسعى الطيور لتجنب الطائرات بسبب ضجيج الديناميكا الهوائية والمحركات.

في الواقع ، لم يتم إثبات أي من هذه العبارات علمياً.

استراتيجيات وقائية ضد ضربات الطيور

تحسين السلامة والأمن في مجال الطيران هو أمر يفيد العاملين في صناعة الطيران والمسافرين جوا ًعلى حد سواء, كما أن تحليل المشاكل وتنفيذ تدابير السلامة الناجحة يعد من أهم الأولويات.

نظراً لأن معظم المواجهات بين الطيور والطائرات تحدث على الأرض أو بالقرب منها، تلعب المطارات دوراً رئيسيا ًفي منع المشاكل الناتجة عن هذا الأمر فالمطارات مسؤولة عن مراقبة الطيور ويجب أن توفر تدابير كافية لمكافحة الحياة البرية و تطوير بروتوكولات وإجراءات أمان لتقليل احتمالية إصابة الطيور.
ومن هذه الإجراءات
مراقبة الطيور على الأرض بشكل مستمر, لأن أسراب الطيور قد تحاول البحث عن الطعام  أو بناء أعشاش بالقرب من مدارج المطار, كما تقوم المطارات أحياناً بإزالة النباتات ووضع الفخاخ من أجل الحفاظ على المدارج آمنة.

في بعض المطارات  يتم استخدام الألعاب النارية الصاخبة والمفرقعات النارية يومياً لإخافة الطيور, كما تحتوي بعض المطارات على حيوانات مدربة خصيصاً لملاحقة الطيور واصطيادها.

الإجراءات التي يتبعها طاقم الرحلة في حال وجود ضربة طيور عند الإقلاع أو الهبوط

takeoff bird strike
الإجراءات الموصى بها من شركة Boeing

ضربات الطيور أثناء الإقلاع

في حالة اصطدم طائر بالطائرة  أثناء الإقلاع، يتم اتخاذ قرار إما بمواصلة الإقلاع أو إلغائه استناداً للمعايير الموجودة في الدليل المرجعي السريع لدى الكابتن أو ما يعرف بإسم  Quick Reference Handbook (QRH).

أذا حدثت الاصطدام  فوق سرعة  80 عقدة وقبل سرعة الإقلاع V1 في الطائرة، ولا يوجد دليل حسي على فشل المحرك (على سبيل المثال حريق، فقدان الطاقة، أو زيادة / توقف) فإن الخيار المفضل هو الاستمرار في الإقلاع متبوعاً بعودة فورية للمطار، إذا لزم الأمر. 
ضربات الطيور عند الهبوط

ضربات الطيور أثناء الاقتراب أو الهبوط على المدرج

إذا كان الهبوط مضموناً، فإن الإستمرار في عملية الهبوط هو الخيار المفضل, إذا صادفت الطائرة المزيد من الطيور قرب المدرج فإن الإجراء الموصى به هو الطيران خلالها والهبوط على الأرض, مع الحافظ على أقل قوة دفع من المحركات قدر الإمكان.

في حالة الاشتباه في إبتلاع المحرك لطائر

 يجب على كابتن الطائرة  تحديد قوة الدفع العكسي للمحركات (Reverse Thrust) عند الهبوط إلى القدر اللازم للتوقف على المدرج, قد يزيد الدفع العكسي من تلف المحرك، خاصة عند الإشارة إلى وجود اهتزاز في المحرك أو ارتفاع درجة حرارة العادم .





هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

محتويات المقال